القاضي التنوخي

53

الفرج بعد الشدة

266 المأمون يهب أحد كتّابه اثني عشر ألف ألف درهم [ وجدت في كتاب عتيق [ 164 ظ ] فيه أخبار جمعها يعقوب بن بيان الكاتب : حدّثني أبو القاسم علي بن داود بن الجعد ، قال : حدّثني يزيد بن دينار بن عبد اللّه « 1 » ، قال : حدّثني أبي ، عن يحيى بن خاقان ] « 2 » ، قال : كنت كاتب الحسن بن سهل ، فقدم المأمون مدينة السّلام ، فقال لي : يا يحيى ، خلوت بالسواد « 3 » ، ولعبت بالأموال الّتي لي ، واحتجنتها ، واقتطعتها . فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنّما أنا كاتب الرّجل ، والمناظرة في الأموال ، والأعمال ، مع صاحبي ، لا معي . فقال : ما أطالب غيرك ، ولا أعرف سواك ، فصالحني على مائة ألف ألف درهم . قال : فضحكت .

--> ( 1 ) في الأصل ظ : دينار بن يزيد ، والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) الزيادة من ظ ، وفي ر : وحدّث عن يحيى بن خاقان . . . الخ ، ويحيى بن خاقان : أحد مشايخ الكتّاب في الدولة العبّاسية ، كان يكتب للحسن بن سهل في أيّام المأمون ، وولّاه المتوكل ديوان الخراج ( الديارات 155 ) وهو أخو الفتح بن خاقان وزير المتوكّل ( الملح والنوادر 332 ) ووالد عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان وزير المتوكّل ( الديارات 154 و 155 ) توفّي في السنة 420 فكتب المتوكّل إلى أخيه عبد الرحمن بن خاقان ، وكان يلي البصرة ، يعزّيه به ( البصائر والذخائر م 1 ص 359 ) . ( 3 ) السواد : قال ابن قتيبة في كتابه المعارف : السواد ، سوادان : سواد البصرة : الأهواز ، ودستميسان ، وفارس ، وسواد الكوفة : كسكر إلى الزاب ، وحلوان إلى القادسية ، وقال ياقوت في معجم البلدان 3 / 174 : يراد بالسواد ، رستاق العراق ، وحدّه من حديثة الموصل طولا ، إلى عبادان ، ومن العذيب بالقادسيّة ، إلى حلوان عرضا ، وسمّي السواد لسواده بالزروع والأشجار والنخيل ، والعرب تسمي الخضرة سوادا ، والسواد خضرة ، قال الشاعر : وأنا الأخضر من يعرفني * أخضر الجلدة من جنس العرب